اعمال روز عرفه
9 بازدید
موضوع: تبلیغ

اعمال عرفه
علی محمد مظفری

قال الشیخ تقى الدين ابراهيم بن على الكفعمى‏ فی کتاب «جنة الأمان الواقية»،ص662 

 يستحب صوم يوم عرفة لمن لا يضعف عن الدعاء و الاغتسال قبل الزوال و زيارة الحسين ع فيه و في ليلته فإذا زالت الشمس فابرز تحت السماء و صل الظهرين تحسن ركوعهن و سجودهن فإذا فرغت فصل ركعتين في الأولى بعد الحمد و التوحيد و في الثانية بعد الحمد الجحد ثم صل أربعا أخرى في كل بالحمد و التوحيد خمسين مرة

ثم قل ما

ذَكَرَهُ ابْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ الْإِقْبَالِ مَرْوِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ- سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ حُكْمُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي النَّارِ سُلْطَانُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقِيَامَةِ عَدْلُهُ سُبْحَانَ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ سُبْحَانَ الَّذِي بَسَطَ الْأَرْضَ سُبْحَانَ الَّذِي لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ‏

ثُمَّ سَبِّحْ التَّسْبِيحَاتِ الْأَرْبَعَ مِائَةً وَ اقْرَأِ التَّوْحِيدَ مِائَةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِائَةً وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةً وَ

 قُلْ‏ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وَحْدَهُ‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ عَشْراً- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ عَشْراً يَا اللَّهُ عَشْراً يَا رَحْمَانُ عَشْراً يَا رَحِيمُ عَشْراً يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عَشْراً يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ عَشْراً يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانٌ عَشْراً يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَشْراً آمِينَ عَشْراً 

ثُمَّ قُلِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَ‏ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا مَنْ‏ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ‏ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ‏ يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏ يَا مَنْ‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَلْ حَاجَتَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏

ثُمَّ قُلِ 

اللَّهُمَّ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاء

 ثم ادع بدعاء أم داود

ثُمَّ قُلْ هَذَا التَّسْبِيحَ وَ ثَوَابُهُ لَا يُحْصَى كَثْرَةً تَرَكْنَاهُ اخْتِصَاراً وَ هُوَ 

سُبْحَانَ اللَّهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَبْقَى رَبُّنَا وَ يَفْنَى كُلُّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ فَضْلًا كَثِيراً قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ فَضْلًا كَثِيراً بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ فَضْلًا كَثِيراً مَعَ كُلِّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَفْضُلُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ فَضْلًا كَثِيراً لِرَبِّنَا الْبَاقِي وَ يَفْنَى كُلُّ أَحَدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً لَا يُحْصَى وَ لَا يُدْرَى وَ لَا يُنْسَى وَ لَا يَبْلَى وَ لَا يَفْنَى وَ لَيْسَ لَهُ مُنْتَهًى وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً يَدُومُ بِدَوَامِهِ وَ يَبْقَى بِبَقَائِهِ فِي سِنِي الْعَالَمِينَ وَ شُهُورِ الدُّهُورِ وَ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَبَدَ الْأَبَدِ وَ مَعَ الْأَبَدِ مِمَّا لَا يُحْصِيهِ الْعَدَدُ وَ لَا يُفْنِيهِ الْأَمَدُ وَ لَا يَقْطَعُهُ الْأَبَدُ وَ تَبَارَكَ‏ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‏

ثُمَّ قُلْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ إِلَى آخِرِهِ‏

كما مر في التسبيح غير أنك تبدل لفظ التسبيح بالتحميد و كذلك‏

تَقُولُ‏ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَبْلَ كُلِ‏

أَحَدٍ إِلَى آخِرِهِ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ إِلَى آخِرِهِ 

ثُمَّ قُلِ

 اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ تَعَبَّأَ إِلَى آخِرِه‏

ثُمَّ ادْعُ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي مِصْبَاحِهِ وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ‏ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ وَ أَنْتَ اللَّهُ‏ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏ وَ أَنْتَ اللَّهُ الدَّائِبُ فِي غَيْرِ وَصَبٍ وَ لَا نَصَبٍ لَا تَشْغَلُكَ رَحْمَتُكَ عَنْ عَذَابِكَ وَ لَا عَذَابُكَ عَنْ رَحْمَتِكَ خَفِيتَ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ وَ ظَهَرْتَ فَلَا شَيْ‏ءَ فَوْقَكَ وَ تَقَدَّسْتَ فِي عُلُوِّكَ وَ تَرَدَّيْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ فِي الْأَرْضِ وَ فِي السَّمَاءِ وَ قَوِيتَ فِي سُلْطَانِكَ وَ دَنَوْتَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فِي ارْتِفَاعِكَ وَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَّرْتَ الْأُمُورَ بِعِلْمِكَ وَ قَسَمْتَ الْأَرْزَاقَ بِعَدْلِكَ وَ نَفَذَ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُكَ وَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ وَ قَصُرَ دُونَكَ طَرْفُ كُلِّ طَارِفٍ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَاتِكَ وَ غَشِيَ بَصَرَ كُلِّ نَاظِرٍ نُورُكَ وَ مَلَأَتْ بِعَظَمَتِكَ أَرْكَانُ عَرْشِكَ وَ ابْتَدَأْتَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدٍ سَبَقَكَ إِلَى صَنْعَةِ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ وَ لَمْ تُشَارِكْ فِي خَلْقِكَ وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِأَحَدٍ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِكَ وَ لَطُفْتَ فِي عَظَمَتِكَ وَ انْقَادَ لِعَظَمَتِكَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ وَ ذَلَّ لِعِزِّكَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ أُثْنِي عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ فِي مَدْحِكَ ثَنَائِي مَعَ قِلَّةِ عَمَلِي وَ قِصَرِ رَأْيِي وَ أَنْتَ يَا رَبِّ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْخَاطِي وَ أَنْتَ الْحَيُ‏ الَّذِي لا يَمُوتُ‏ وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ دَبَّرَ الْأُمُورَ فَلَمْ يُقَايِسْ شَيْئاً بِشَيْ‏ءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ لَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ ثُمَّ أَمْضَى الْأُمُورَ عَلَى قَضَائِهِ وَ أَجَّلَهَا إِلَى أَجَلٍ قَضَى فِيهَا بِعَدْلِهِ وَ عَدَلَ فِيهَا بِفَضْلِهِ‏ وَ فَصَّلَ فِيهَا بِحُكْمِهِ وَ حَكَمَ فِيهَا بِعَدْلِهِ وَ عَلَّمَهَا بِحِفْظِهِ ثُمَّ جَعَلَ مُنْتَهَاهَا إِلَى مِشْيَتِهِ وَ مُسْتَقَرِّهَا إِلَى مَحَبَّتِهِ وَ مَوَاقِيتَهَا إِلَى قَضَائِهِ‏ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ‏ وَ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ‏ وَ لَا رَادَّ لِفَضْلِهِ وَ لَا مُسْتَرَاحَ عَنْ أَمْرِهِ وَ لَا مَحِيصَ عَنْ قَدْرِهِ وَ لَا خَلَفَ لِوَعْدِهِ وَ لَا مُتَخَلِّفَ عَنْ دَعْوَتِهِ وَ لَا يُعْجِزُهُ شَيْ‏ءٌ طَلَبَهُ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ أَحَدٌ أَرَادَهُ وَ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ فَعَلَهُ وَ لَا يَكْبُرُ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ صَنَعَهُ وَ لَا يَزِيدُ فِي سُلْطَانِهِ طَاعَةُ مُطِيعٍ وَ لَا يَنْقُصُهُ مَعْصِيَةُ عَاصٍ وَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيْهِ‏ وَ لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً الَّذِي مَلَكَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِهِ وَ اسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ وَ سَادَّ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ وَ عَلَا السَّادَةَ بِمَجْدِهِ وَ انْهَدَّتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِهِ وَ عَلَا أَهْلَ السُّلْطَانِ بِسُلْطَانِهِ وَ رُبُوبِيَّتِهِ وَ أَبَادَ الْجَبَابِرَةَ بِقَهْرِهِ وَ أَذَلَّ الْعُظَمَاءَ بِعِزِّهِ وَ أَسَّسَ الْأُمُورَ بِقُدْرَتِهِ وَ بَنَى الْمَعَالِيَ بِسُؤْدُدِهِ وَ تَمَجَّدَ بِفَخْرِهِ وَ فَخَرَ بِعِزِّهِ وَ عِزِّ بِجَبَرُوتِهِ وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاكَ أَدْعُو وَ إِيَّاكَ أَسْأَلُ وَ مِنْكَ أَطْلُبُ وَ إِلَيْكَ أَرْغَبُ يَا غَايَةَ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ مُعْتَمَدَ الْمَضْطَهَدِينَ وَ مُنْجِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُثِيبَ الصَّابِرِينَ وَ عِصْمَةَ الصَّالِحِينَ وَ حِرْزَ الْعَارِفِينَ وَ أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ ظَهْرَ اللَّاجِينَ وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ طَلَبَ الْغَادِرِينَ وَ مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ خَيْرَ النَّاصِرِينَ وَ خَيْرَ الْفَاضِلِينَ وَ خَيْرَ الْغَافِرِينَ وَ أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ لَا يُمْتَنَعُ مِنْ بَطْشِهِ وَ لَا مَحِيصَ عَنْ قَدْرِهِ وَ لَا يُنْتَصَرُ مِنْ عُقُوبَتِهِ وَ لَا يُحْتَالُ لِكَيْدِهِ وَ لَا يُدْرَكُ عِلْمُهُ وَ لَا يُدْرَأُ مُلْكُهُ وَ لَا يُقْهَرُ عِزُّهُ وَ لَا يُذَلُّ اسْتِكْبَارُهُ وَ لَا يُبْلَغَ جَبَرُوتُهُ وَ لَا تَصْغُرُ عَظَمَتُهُ وَ لَا يَضْمَحِلَّ فَخْرُهُ وَ لَا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ وَ لَا تُرَامُ قُوَّتُهُ الْمُحْصِي لِبَرِيَّتِهِ الْحَافِظُ أَعْمَالَ خَلْقِهِ‏ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ لَهُ وَ لَا وَلَدَ لَهُ وَ لَا صَاحِبَةَ لَهُ وَ لَا سَمِيَّ لَهُ وَ لَا قَرِيبَ لَهُ وَ لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا شَبِيهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ وَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ‏ وَ لَا يُبْلُغَ مَبْلَغُهُ وَ لَا يَقْدِرُ شَيْ‏ءٌ قُدْرَتَهُ وَ لَا يُدْرِكُ شَيْ‏ءٌ أَثَرَهُ وَ لَا يَنْزِلُ شَيْ‏ءٌ مَنْزِلَتَهُ وَ لَا يُدْرَكُ شَيْ‏ءٌ أَحْرَزَهُ وَ لَا يَحُولُ دُونَهُ شَيْ‏ءٌ بَنَى السَّمَاوَاتِ فَأَتْقَنَهُنَّ وَ مَا فِيهِنَّ بِعَظَمَتِهِ وَ دَبَّرَ أَمْرَهُ فِيهِنَّ بِحِكْمَتِهِ فَكَانَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ لَا بِأَوَّلِيَّةٍ قَبْلَهُ وَ لَا بِآخِرِيَّةٍ بَعْدَهُ وَ كَانَ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَعْلَمُ السِّرَّ وَ الْعَلَانِيَةَ وَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَ لَيْسَ لِنَقِمَتِهِ وَاقِيَةٌ يَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى وَ لَا تُحْصِنُ [تُحْصِنُ‏] مِنْهُ الْقُصُورُ وَ لَا تُجِنُّ مِنْهُ السُّتُورُ وَ لَا تُكِنُّ مِنْهُ الْخُدُورُ وَ لَا تُوَارِي مِنْهُ الْبُحُورُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏ يَعْلَمُ هَمَاهِمَ الْأَنْفُسِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَسَاوِسَهَا وَ نِيَّاتِ الْقُلُوبِ وَ نُطْقَ الْأَلْسُنِ وَ رَجْعَ الشِّفَاهِ وَ بَطْشَ الْأَيْدِي وَ نَقْلَ الْأَقْدَامِ وَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ‏ وَ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ وَ النَّجْوَى‏ وَ ما تَحْتَ الثَّرى‏ وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ وَ لَا يُفَرِّطُ فِي شَيْ‏ءٍ وَ لَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْ‏ءٍ أَسْأَلُكَ يَا مَنْ عَظُمَ صَفْحُهُ وَ حَسُنَ صُنْعُهُ وَ كَرُمَ عَفْوُهُ وَ كَثُرَتْ نِعَمُهُ وَ لَا يُحْصَى إِحْسَانُهُ وَ جَمِيلُ بَلَائِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِي حَوَائِجِي الَّتِي أَفْضَيْتَ بِهَا إِلَيْكَ وَ قُمْتَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنْزَلْتُهَا بِكَ وَ شَكَوْتُهَا إِلَيْكَ مَعَ مَا كَانَ مِنْ تَفْرِيطِي فِيمَا أَمَرْتَنِي بِهِ وَ تَقْصِيرِي فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ يَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ وَ يَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ وَ يَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا وَلِيِّي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ وَ يَا دَلِيلِي فِي الظَّلَامِ أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ وَ رَزَقْتَنِي‏ فَوَفَّرْتَ وَ وَعَدْتَنِي فَأَحْسَنْتَ وَ أَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي وَ لَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ فَأَنْفَقْتَ نِعْمَتَكَ فِي مَعَاصِيكَ وَ تَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ وَ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ فَلَمْ يَمْنَعْكَ جُرْأَتِي عَلَيْكَ وَ رُكُوبِيَ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ وَ دُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ عُدْتَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وَ لَمْ يَمْنَعْنِي عَوْدُكَ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ أَنْ عُدْتُ فِي مَعَاصِيكَ فَأَنْتَ الْعَائِدُ بِالْفَضْلِ وَ أَنَا الْعَائِدُ فِي الْمَعَاصِي وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي خَيْرُ الْمَوَالِي لِعَبِيدِهِ وَ أَنَا شَرُّ الْعَبِيدِ أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي وَ أَسْأَلُكَ فَتُعْطِينِي وَ أَسْكُتُ عَنْكَ فَتَبْتَدِئُنِي وَ أَسْتَزِيدُك فَتَزِيدُنِي فَبِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا لَكَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَنَا الَّذِي لَمْ أَزَلْ أُسِي‏ءُ وَ تَغْفِرُ لِي وَ لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لِلْبَلَاءِ وَ تُعَافِينِي وَ لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ الْهَلَكَةَ وَ تُنْجِينِي وَ لَمْ أَزَلْ أُضَيَّعُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فِي تَقَلُّبِي فَتَحْفَظُنِي فَرَفَعْتَ خَسِيسَتِي وَ أَقَلْتَ عَثْرَتِي وَ سَتَرْتَ عَوْرَتِي وَ لَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي وَ لَمْ تُنَكِّسْ بِرَأْسِي عِنْدَ إِخْوَانِي بَلْ سَتَرْتَ عَلَيَّ الْقَبَائِحَ الْعِظَامَ وَ الْفَضَائِحَ الْكِبَارَ وَ أَظْهَرْتَ حَسَنَاتِيَ الْقَلِيلَةَ الصِّغَارَ مِنَّا مِنْكَ وَ تَفَضُّلًا وَ إِحْسَاناً وَ إِنْعَاماً وَ اصْطِنَاعاً ثُمَّ أَمَرْتَنِي فَلَمْ آتَمِرْ وَ زَجَرْتَنِي فَلَمْ أَنْزَجِرْ وَ لَمْ أَشْكُرْ نِعْمَتَكَ وَ لَمْ أَقْبَلْ نَصِيحَتِكَ وَ لَمْ أُؤَدِّ حَقَّكَ وَ لَمْ أَتْرُكْ مَعَاصِيَكَ بَلْ عَصَيْتُكَ بِعَيْنِي وَ لَوْ شِئْتَ أَعْمَيْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِسَمْعِي وَ لَوْ شِئْتَ أَصْمَمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِيَدِي وَ لَوْ شِئْتَ لَكَنَّعْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِرِجْلِي وَ لَوْ شِئْتَ جَذَمْتَنِي [لَجَذَمْتَنِي‏] فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِفَرْجِي وَ لَوْ شِئْتَ عَقَّمْتَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ عَصَيْتُكَ بِجَمِيعِ جَوَارِحِي وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا جَزَاءَكَ‏ مِنِّي فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْخَاضِعُ لَكَ بِذُلِّي الْمُسْتَكِينُ لَكَ بِجُرْمِي مُقِرٌّ لَكَ بِجِنَايَتِي مُتَضَرِّعٌ إِلَيْكَ رَاجٍ لَكَ فِي مَوْقِفِي هَذَا تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ مِنِ اقْتِرَافِي وَ مُسْتَغْفِرٌ لَكَ مِنْ ظُلْمِي لِنَفْسِي رَاغِبٌ إِلَيْكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ مُبْتَهِلٌ إِلَيْكَ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْمَعَاصِي طَالِبٌ إِلَيْكَ أَنْ تَنْجَحَ لِي حَوَائِجِي وَ تُعْطِيَنِي فَوْقَ رَغْبَتِي وَ أَنْ تَسْمَعَ نِدَائِي وَ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تَرْحَمَ تَضَرُّعِي وَ شَكْوَايَ وَ كَذَلِكَ الْعَبْدُ الْخَاطِي يَخْضَعُ لِسَيِّدِهِ وَ يَتَخَشَّعُ [وَ يَخْشَعُ‏] لِمَوْلَاهُ بِالذُّلِّ يَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ وَ أَكْرَمَ مَنْ خُضِعَ لَهُ وَ خُشِعَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ خَاشِعٍ لَكَ بِذُلِّهِ فَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ وَ تَنْشُرَ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ وَ تُنْزِلَ عَلَيَّ شَيْئاً مِنْ بَرَكَاتِكَ أَوْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً أَوْ تَغْفِرَ لِي ذَنْباً أَوْ تَتَجَاوَزَ لِي عَنْ خَطِيئَةٍ [خطية] فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ مُسْتَجِيرٌ بِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ مُتَوَجِّهٌ إِلَيْكَ وَ مُتَوَسِّلٌ إِلَيْكَ وَ مُتَقَرِّبٌ إِلَيْكَ- بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ أَكْرَمِهِمْ لَدَيْكَ وَ أَوْلَاهُمْ بِكَ وَ أَطْوَعِهِمْ لَكَ وَ أَعْظَمِهِمْ مِنْكَ مَنْزِلَةً وَ عِنْدَكَ مَكَاناً وَ بِعِتْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ الَّذِينَ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ أَمَرْتَ بِمَوَدَّتِهِمْ وَ جَعَلْتَهُمْ وُلَاةَ أَمْرِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ وَ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي فَهَبْ لِي نَفْسِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى سَخَطِكَ وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى عَذَابِكَ وَ لَا غِنَى لِي عَنْ رَحْمَتِكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبٌ غَيْرِي وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي غَيْرَكَ وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى الْبَلَاءِ وَ لَا طَاقَةَ لِي عَلَى الْجَهْدِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِسِرِّكَ وَ أَطْلَعْتَهُمْ عَلَى خُفَّيْكَ وَ اخْتَرْتَهُمْ بِعِلْمِكَ وَ طَهَّرْتَهُمْ وَ أَخْلَصْتَهُمْ‏ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ وَ أَصْفَيْتَهُمْ وَ جَعَلْتَهُمْ هُدَاةً مَهْدِيِّينَ وَ ائْتَمَنْتَهُمْ عَلَى وَحْيِكَ وَ عَصَمْتَهُمْ عَنْ مَعَاصِيكَ وَ رَضِيتَهُمْ لِخَلْقِكَ وَ خَصَصْتَهُمْ بِعِلْمِكَ وَ اجْتَبَيْتَهُمْ وَ حَبَوْتَهُمْ وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِكَ وَ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمْ وَ لَمْ تُرَخِّصْ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَتِهِمْ وَ فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ عَلَى مَنْ بَرَأْتَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ فِي مَوْقِفِي الْيَوْمَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ خِيَارِ وَفْدِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ صُرَاخِي وَ اعْتِرَافِي بِذَنْبِي وَ تَضَرُّعِي وَ ارْحَمْ طَرْحِي رَحْلِي بِفِنَائِكَ وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ يَا عَظِيماً يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا رَبَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي يَا مَنَّانُ مَنَّ عَلَيَّ بِالرَّحْمَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا مَنْ لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً يَا عَفُوُّ اعْفُ عَنِّي يَا تَوَّابُ تُبْ عَلَيَّ وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي يَا مَوْلَايَ حَاجَتِي الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَ إِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً وَ سَلَاماً وَ بِهِمُ الْيَوْمَ فَاسْتَنْقِذْنِي يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يُجْزِي [يَجْرِي‏] عَلَى الْعَفْوِ يَا مَنْ يَعْفُو يَا مَنْ رَضِيَ الْعَفْوَ يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ ثُمَّ قُلْ الْعَفْوَ الْعَفْوَ عِشْرِينَ مَرَّةً- أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ الْعَفْوَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ هَذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ هَذَا مَكَانُ الْمُضْطَرِّ إِلَى رَحْمَتِكَ هَذَا مَكَانُ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْكَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ يَا أَمَلِي يَا رَجَائِي يَا خَيْرَ مُسْتَغَاثٍ يَا أَجْوَدَ الْمُعْطِينَ يَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ ثِقَتِي وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي وَ يَا ذُخْرِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي وَ غَايَةَ أَمَلِي وَ رَغْبَتِي يَا غِيَاثِي يَا وَارِثِي مَا أَنْتَ‏ صَانِعٌ بِي فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي فَزِعَتْ فِيهِ إِلَيْكَ الْأَصْوَاتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْلِبَنِي فِيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ مَا انْقَلَبَ بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ قَبِلْتَهُ وَ أَجْزَلْتَ حِبَاءَهُ وَ غَفَرْتَ ذُنُوبَهُ وَ أَكْرَمْتَهُ وَ كَمْ تَسْتَبْدِلُ بِهِ سِوَاهُ وَ شَرَّفْتَ مُقَامَهُ وَ بَاهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَ قَلَّبْتَهُ بِكُلِّ حَوَائِجِهِ وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً وَ خَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَ أَلْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلَّاهُ اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةً وَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ سَائِلٍ لَكَ عَطِيَّةً وَ لِكُلِّ رَاجٍ لَكَ ثَوَاباً وَ لِكُلِّ مُلْتَمِسٍ مَا عِنْدَكَ جَزَاءً وَ لِكُلِّ رَاغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةً وَ لِكُلِّ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً وَ لِكُلِّ مَنْ رَغِبَ إِلَيْكَ زُلْفَى وَ لِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ إِلَيْكَ إِجَابَةً وَ لِكُلِّ مُسْتَكِينٍ إِلَيْكَ رَأْفَةً وَ لِكُلِّ نَازِلٍ بِكَ حِفْظاً وَ لِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ بِكَ عَفْواً وَ قَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ وَ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ فَلَا تَجْعَلْنِي الْيَوْمَ أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَ أَكْرِمْنِي بِالْجَنَّةِ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ جَمِّلْنِي بِالْعَافِيَةِ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ شَرَّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ سَلِّمْنِي مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ لِقَائِكَ حَتَّى تُبَلِّغَنِي الدَّرَجَةِ الَّتِي فِيهَا مُرَافَقَةَ أَوْلِيَائِكَ وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِمْ مَشْرَباً رَوِيّاً لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَوَفَّنِي فِي حِزْبِهِمْ وَ عَرِّفْنِي وُجُوهَهُمْ فِي رِضْوَانِكَ وَ الْجَنَّةِ فَإِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ هُدَاةً يَا كَافِيَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْ‏ءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي شَرِّ مَا أَحْذَرُ وَ شَرِّ مَا لَا أَحْذَرُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ‏ خَلْقِكَ وَ لَا إِلَى رَأْيِي فَيُعْجِزَنِي وَ لَا إِلَى الدُّنْيَا فَتْلْفِظَنِي وَ لَا إِلَى قَرِيبٍ وَ لَا بَعِيدٍ تَفَرَّدْ بِالصُّنْعِ لِي يَا سَيِّدِي وَ يَا مَوْلَايَ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ تَطَوَّلْ عَلَيَّ فِيهِ بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الْأَمْكِنَةِ الشَّرِيفَةِ وَ رَبَّ كُلِّ حَرَمٍ وَ مَشْعَرٍ عَظَّمْتَ قَدْرَهُ وَ شَرَّفْتَهُ وَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ بِالْحِلِّ وَ الْإِحْرَامِ وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْجِحْ لِي كُلَّ حَاجَةٍ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ مَنْ وَلَدَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وَ اجْزِهِمَا عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ وَ عَرِّفْهُمَا بِدُعَائِي لَهُمَا مَا تُقِرُّ بِهِ أَعْيُنَهُمَا فَإِنَّهُمَا قَدْ سَبَقَانِي إِلَى الْغَايَةِ وَ خَلَّفْتَنِي بَعْدَهُمَا فَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي وَ فِيهِمَا وَ فِي جَمِيعِ أَسْلَافِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ وَ انْصُرْهُمْ وَ انْتَصَرَ بِهِمْ وَ أَنْجِزْ لَهُمْ مَا وَعَدْتَهُمْ وَ بَلِّغْنِي فَتْحَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ دُونَهُ ثُمَّ اقْسِمْ اللَّهُمَّ لِي فِيهِمْ نَصِيباً خَالِصاً يَا مُقَدِّرَ الْآجَالِ يَا مُقَسِّمَ الْأَرْزَاقِ افْسَحْ لِي فِي عُمُرِي وَ ابْسُطْ لِي فِي رِزْقِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْلِحْ لَنَا إِمَامَنَا وَ اسْتَصْلِحْهُ وَ أَصْلِحْ عَلَى يَدَيْهِ وَ آمِنْ خَوْفَهُ وَ خَوْفَنَا عَلَيْهِ وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ الَّذِي تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ اللَّهُمَّ امْلَأِ الْأَرْضَ بِهِ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ امْنُنْ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَرَامِلِهِمْ وَ مَسَاكِينِهِمْ وَ اجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيهِ وَ شِيعَتِهِ أَشَدِّهِمْ لَهُ حُبّاً وَ أَطْوَعِهِمْ لَهُ طَوْعاً وَ أَنْفَذِهِمْ لِأَمْرِهِ وَ أَسْرَعِهِمْ إِلَى مَرْضَاتِهِ وَ أَقْبَلِهِمْ لِقَوْلِهِ وَ أَقْوَمَهِمِ بِأَمْرِهِ وَ ارْزُقْنِي الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى أَلْقَاكَ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ اللَّهُمَّ إِنِّي خَلَّفْتُ الْأَهْلَ وَ الْوَلَدَ وَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ خَرَجْتُ إِلَيْكَ‏ وَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي شَرَّفْتَهُ رَجَاءَ مَا عِنْدَكَ وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ وَ وَكَلْتُ مَا خَلَّفْتُ إِلَيْكَ فَأَحْسِنْ عَلَيَّ فِيهِمُ الْخَلَفَ فَإِنَّكَ [فإني‏] وَلِيُّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ إِلَى آخِرِ كَلِمَاتِ الْفَرَج‏

ثُمَّ ادْعُ بِدُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع أَيْضاً يَوْمَ عَرَفَةَ وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْض‏... الخ