متن خطبه غدیر به نقل شیخ طوسی
34 بازدید
موضوع: تبلیغ

متن خطبه غدیر به نقل شیخ طوسی

علی محمد مظفری

مرحوم کفعمی در کتاب «المصباح» به نقل از مرحوم شیخ الطائفه،شیخ طوسی نَوّرَ الله مرقده الشریف به نقل خطبه غدیر با سند معتبر می پردازند:

رَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ رحمه الله فِي« مُتَهَجِّدِهِ» عَنِ الرِّضَا سلام الله عليه عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ سلام الله عليهم قَالَ‏ اتَّفَقَ فِي بَعْضِ سِنِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سلام الله عليه الْجُمُعَةُ وَ الْغَدِيرُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ عَلَى خَمْسِ سَاعَاتٍ مِنْ نَهَارِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَحَمِدَ اللَّهَ حَمْداً لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثَنَاءً لَمْ يَتَوَجَّهْ إِلَيْهِ غَيْرُهُ فَكَانَ مِمَّا حُفِظَ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْحَمْدَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى حَامِدِيهِ [إِلَيْهِ‏] وَ طَرِيقاً مِنْ طُرُقِ الِاعْتِرَافِ بِلاهُوتِيَّتِهِ وَ صَمَدَانِيَّتِهِ وَ رَبَّانِيَّتِهِ وَ فَرْدَانِيَّتِهِ وَ سَبَباً إِلَى الْمَزِيدِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ مَحَجَّةً لِلطَّالِبِ مِنْ فَضْلِهِ وَ كَمَنَ فِي إِبْطَانِ اللَّفْظِ حَقِيقَةَ الِاعْتِرَافِ بِأَنَّهُ الْمُنْعِمُ عَلَى خَلْقِهِ بِاللَّفْظِ وَ إِنْ عَظُمَ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تُعْرِبُ عَنْ إِخْلَاصِ الطَّوِيِ‏ وَ نُطْقُ اللِّسَانِ بِهَا عِبَارَةٌ عَنْ صِدْقٍ خَفِيٍّ إِنَّهُ‏ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ إِذْ كَانَ الشَّيْ‏ءُ مِنْ مَشِيَّتِهِ وَ كَانَ لَا يُشْبِهُهُ مُكَوِّنُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اسْتَخْلَصَهُ فِي الْقِدَمِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ انْفَرَدَ عَنِ التَّشَاكُلِ وَ التَّمَاثُلِ مِنْ أَبْنَاءِ الْجِنْسِ وَ انْتَجَبَهُ آمِراً وَ نَاهِياً عَنْهُ أَقَامَهُ فِي سَائِرِ عَالَمِهِ فِي الْأَدَاءِ مَقَامَهُ إِذْ كَانَ‏ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ لَا تَحْوِيهِ الْأَفْكَارُ وَ لَا تُمَثِّلُهُ غَوَامِضُ الظُّنُونِ وَ الْأَسْرَارِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ قَرَنَ الِاعْتِرَافَ بِنُبُوَّتِهِ بِالاعْتِرَافِ بِلَاهُوتِيَّتِهِ وَ اخْتَصَّهُ مِنْ تَكْرِيمِهِ وَ خَلَّتِهِ إِذْ لَا يَخْتَصُّ مَنْ يَشُوبُهُ التَّغْيِيرُ وَ لَا يُخَالَلُ مَنْ يَلْحَقُهُ التَّظْنِينُ وَ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَزِيداً فِي تَكْرِيمِهِ [تَكْرِمَتِهِ‏] بِمَا لَمْ يَلْحَقْهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ بَرِيَّتِهِ فَهُوَ أَهْلُ ذَلِكَ بِخَاصَّتِهِ وَ طَرِيقاً لِلدَّاعِي إِلَى إِجَابَتِهِ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَرَّمَ وَ شَرَّفَ وَ عَظَّمَ مَزِيداً لَا يَلْحَقُهُ التَّنْفِيدُ وَ لَا يَنْقَطِعُ عَلَى التَّأْبِيدِ وَ إِنَّ اللَّهَ اخْتَصَّ لِنَفْسِهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ ص مِنْ بَرِيَّتِهِ خَاصَّةً عَلَاهُمْ بِتَعْلِيَتِهِ وَ سَمَا بِهِمْ إِلَى رُتْبَتِهِ وَ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ بِالْحَقِّ إِلَيْهِ وَ الْأَدِلَّاءَ بِالْإِرْشَادِ عَلَيْهِ لِقَرْنٍ قَرْنٍ وَ زَمَنٍ زَمَنٍ أَنْشَأَهُمْ فِي الْقِدَمِ قَبْلَ كُلِّ مَذْرُوءٍ وَ مَبْرُوءٍ أَنْوَاراً أَنْطَقَهَا بِتَحْمِيدِهِ وَ أَلْهَمَهَا بِشُكْرِهِ وَ تَمْجِيدِهِ وَ جَعَلَهَا الْحُجَجَ عَلَى كُلِّ مُعْتَرِفٍ لَهُ بِمَلَكَةِ الرُّبُوبِيَّةِ وَ سُلْطَانِ الْعُبُودِيَّةِ وَ اسْتَنْطَقَ بِهَا الْخُرُسَاتِ بِأَنْوَاعِ اللُّغَاتِ بُخُوعاً لَهُ بِأَنَّهُ فَاطِرُ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى خَلْقِهِ وَ وَلَّاهُمْ مَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ وَ جَعَلَهُمْ تَرَاجِمَةَ مَشِيَّتِهِ وَ أَلْسُنَ إِرَادَتِهِ عَبِيداً لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى‏ وَ هُمْ مِنْ‏ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ‏ يَحْكُمُونَ بِأَحْكَامِهِ وَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ وَ يُقِيمُونَ حُدُودَهُ وَ يُؤَدُّونَ فُرُوضَهُ وَ لَمْ يَدَعِ الْخَلْقَ فِي بُهَمٍ صَمَّاءَ وَ لَا فِي عَمًى بَكْمَاءَ بَلْ جَعَلَ لَهُمْ عُقُولًا مَازَجَتْ شَوَاهِدَهُمْ وَ تَفَرَّقَتْ فِي هَيَاكِلِهِمْ حَقَّقَهَا فِي نُفُوسِهِمْ وَ اسْتَعْبَدَ بِهَا [لَهَا] حَوَاسَّهُمْ فَقَرَّرَتْهَا عَلَى أَسْمَاعٍ وَ نَوَاظِرَ وَ أَفْكَارٍ وَ خَوَاطِرَ أَلْزَمَهُمْ بِهَا حُجَّتَهُ وَ أَرَاهُمْ بِهَا مَحَجَّتَهُ وَ أَنْطَقَهُمْ عَمَّا شَهِدَ بِهِ بِأَلْسُنِ دُرِّيَّةٍ بِمَا قَامَ فِيهَا مِنْ قُدْرَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ بَيَّنَ عِنْدَهُمْ بِهَا مِنْ عَظَمَتِهِ‏ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ‏ بَصِيرٌ شَاهِدٌ خَبِيرُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ جَمَعَ لَكُمْ مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ [الْمُسْلِمِينَ‏] فِي هَذَا الْيَوْمِ عِيدَيْنِ عَظِيمَيْنِ كَبِيرَيْنِ لَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ لِيَكْمُلَ عِنْدَكُمْ جَمِيلُ صُنْعِهِ وَ يَقِفَكُمْ عَلَى طَرِيقِ رُشْدِهِ وَ يَقْفُو بِكُمْ آثَارَ الْمُسْتَضِيئِينَ بِنُورِ هِدَايَتِهِ وَ يُسَهِّلُ لَكُمْ مِنْهَاجَ قَصْدِهِ وَ يُوَفِّرُ عَلَيْكُمْ هَنِي‏ءَ رِفْدِهِ فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ مَجْمَعاً نَدَبَ إِلَيْهِ لِتَطْهِيرِ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَ غَسْلِ مَا أَوْقَعَتْهُ مَكَاسِبُ السَّوْءِ مِنْ مِثْلِهِ إِلَى مِثْلِهِ‏ وَ ذِكْرى‏ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ وَ بَيَانِ خَشْيَةِ الْمُتَّقِينَ وَ وَهَبَ مِنْ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ فِيهِ أَضْعَافَ مَا وَهَبَ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ فِي الْأَيَّامِ قَبْلَهُ وَ جَعَلَهُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالائتِمَارِ بِمَا أَمَرَ بِهِ وَ الِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَ الْبُخُوعِ بِطَاعَتِهِ فِيمَا حَثَّ عَلَيْهِ وَ نَدَبَ إِلَيْهِ وَ لَا يَقْبَلُ تَوْحِيدَهُ إِلَّا بِالاعْتِرَافِ لِنَبِيِّهِ ص بِنُبُوَّتِهِ وَ لَا يَقْبَلُ دِيناً إِلَّا بِوَلَايَةِ مَنْ أَمَرَ بِوَلَايَتِهِ وَ لَا تَنْتَظِمُ أَسْبَابُ طَاعَتِهِ إِلَّا بِالتَّمَسُّكِ بِعِصْمَتِهِ وَ عَصَمَ أَهْلَ وَلَايَتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص فِي يَوْمِ الدَّوْحِ مَا بَيَّنَ بِهِ عَنْ إِرَادَتِهِ فِي خُلَصَائِهِ وَ ذَوِي اجْتِبَائِهِ وَ أَمَرَهُ بِالْبَلَاغِ وَ أَنْزَلَ الْخَبَلَ بِأَهْلِ الزَّيْغِ وَ النِّفَاقِ وَ ضَمِنَ لَهُ عِصْمَتَهُ مِنْهُمْ وَ كَشَفَ مِنْ خَبَايَا أَهْلِ الرَّيْبِ وَ ضَمَائِرِ أَهْلِ الِارْتِدَادِ مَا رَمَزَ فِيهِ فَعَقَلَهُ الْمُؤْمِنُ‏ وَ الْمُنَافِقُ فَأَعْرَضَ مُعْرِضٌ وَ ثَبَتَ عَلَى الْحَقِّ ثَابِتٌ وَ ازْدَادَتْ جَهَالَةُ الْمُنَافِقِ وَ حَمِيَّةُ الْمَارِقِ وَ وَقَعَ الْعَضُّ عَلَى النَّوَاجِذِ وَ الْغَمْزُ عَلَى السَّوَاعِدِ وَ نَطَقَ نَاطِقٌ وَ نَعَقَ نَاعِقٌ وَ نَشَقَ نَاشِقٌ وَ اسْتَمَرَّ عَلَى مَارِقِيَّتِهِ مَارِقٌ وَ وَقَعَ الْإِذْعَانُ مِنْ طَائِفَةٍ بِاللِّسَانِ دُونَ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَ مِنْ طَائِفَةٍ بِاللِّسَانِ وَ صِدْقِ الْإِيمَانِ وَ أَكْمَلَ اللَّهُ دِينَهُ وَ أَقَرَّ عَيْنَ نَبِيِّهِ ص وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ التَّابِعِينَ وَ قَدْ كَانَ مَا شَهِدَهُ بَعْضُكُمْ وَ بَلَغَ بَعْضَكُمْ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ اللَّهِ الْحُسْنَى عَلَى الصَّابِرِينَ وَ دَمَّرَ اللَّهُ مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ هَامَانُ وَ قَارُونُ وَ جُنُودُهُمْ‏ وَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ‏ وَ بَقِيَتْ حُثَالَةٌ مِنَ الضَّلَالَةِ لَا يَأْلُونَ النَّاسَ خَبَالًا يَقْصِدُهُمُ اللَّهُ فِي دِيَارِهِمْ وَ يَمْحُو آثَارَهُمْ وَ يُبِيدُ مَعَالِمَهُمْ وَ يُعْقِبُهُمْ عَنْ قُرْبِ الْحَسَرَاتِ وَ يُلْحِقُهُمْ بِمَنْ بَسَطَ أَكُفَّهُمْ وَ مَدَّ أَعْنَاقَهُمْ وَ مَكَّنَهُمْ مِنْ دِينِ اللَّهِ حَتَّى بَدَّلُوهُ وَ مِنْ حُكْمِهِ حَتَّى غَيَّرُوهُ وَ سَيَأْتِي نَصْرُ اللَّهِ عَلَى عَدُوِّهِ لِحَبِيبِهِ وَ اللَّهُ لَطِيفٌ خَبِيرٌ وَ فِي دُونِ مَا سَمِعْتُمْ كِفَايَةٌ وَ بَلَاغٌ فَتَأَمَّلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا نَدَبَكُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ حَثَّكُمْ عَلَيْهِ وَ اقْصِدُوا شَرْعَهُ وَ اسْلُكُوا نَهْجَهُ‏ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ‏ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ فِيهِ وَقَعَ الْفَرَجُ وَ رُفِعَتِ الدَّرَجُ وَ وَضَحَتِ الْحُجَجُ وَ هُوَ يَوْمُ الْإِيضَاحِ وَ الْإِفْصَاحِ وَ الْكَشْفِ عَنِ الْمَقَامِ الصُّرَاحِ وَ يَوْمَ كَمَالِ الدِّينِ وَ يَوْمَ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ وَ يَوْمَ الشَّاهِدِ وَ الْمَشْهُودِ وَ يَوْمَ تِبْيَانِ الْعُقُودِ عَنِ النِّفَاقِ وَ الْجُحُودِ وَ يَوْمَ الْبَيَانِ عَنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَ يَوْمَ دَحْرِ الشَّيْطَانِ وَ يَوْمَ الْبُرْهَانِ‏ هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ‏ هَذَا يَوْمُ الْمَلَأِ الْأَعْلى‏ إِذْ يَخْتَصِمُونَ‏ هَذَا يَوْمُ‏ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‏ الَّذِي‏ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ‏ هَذَا يَوْمُ الْإِرْشَادِ وَ يَوْمُ مِحْنَةِ الْعِبَادِ وَ يَوْمُ الدَّلِيلِ عَلَى الْرُّوَّادِ هَذَا يَوْمُ إِبْدَاءِ خَفَايَا الصُّدُورِ وَ مُضْمَرَاتِ الْأُمُورِ هَذَا يَوْمُ النُّصُوصِ عَلَى أَهْلِ الْخُصُوصِ هَذَا يَوْمُ شَيْثٍ هَذَا يَوْمُ إِدْرِيسَ هَذَا يَوْمُ هُودٍ هَذَا يَوْمُ يُوشَعَ هَذَا يَوْمُ شَمْعُونَ هَذَا يَوْمُ الْأَمْنِ الْمَأْمُونِ هَذَا يَوْمُ إِظْهَارِ الْمَصُونِ مِنَ الْمَكْنُونِ هَذَا يَوْمُ إِبْلَاءِ السَّرَائِرِ فَلَمْ يَزَلْ ع يَقُولُ هَذَا يَوْمُ هَذَا يَوْمُ فَرَاقِبُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ اسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوهُ وَ احْذَرُوا الْمَكْرَ وَ لَا تُخَادِعُوهُ وَ فَتِّشُوا ضَمَائِرَكُمْ وَ لَا تُوَارِبُوهُ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِتَوْحِيدِهِ وَ طَاعَةِ مَنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُطِيعُوهُ‏ وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَ لَا يُجَنِّحُ بِكُمُ الْغَيُّ [وَ لَا يُجَنِّحُ بِكُمُ الْعَمَى‏] فَتَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ بِاتِّبَاعِ أُولَئِكَ الَّذِينَ ضَلُّوا وَ أَضَلُّوا قَالَ اللَّهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ فِي طَائِفَةٍ ذَكَرَهُمْ بِالذَّمِّ فِي كِتَابِهِ‏ إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً وَ قَالَ‏ وَ إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ‏ أَ تَدْرُونَ الِاسْتِكْبَارَ مَا هُوَ هُوَ تَرْكُ الطَّاعَةِ لِمَنْ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِ وَ التَّرَفُّعُ عَلَى مَنْ نُدِبُوا إِلَى مُتَابَعَتِهِ وَ الْقُرْآنُ يَنْطِقُ مِنْ هَذَا عَنْ كَثِيرٍ إِنْ تَدَبَّرَهُ مُتَدَبِّرٌ زَجَرَهُ وَ وَعَظَهُ وَ اعْلَمُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ أَ تَدْرُونَ مَا سَبِيلُ اللَّهِ وَ مَنْ سَبِيلُهُ [وَ مَا صِرَاطُ اللَّهِ‏] وَ مَنْ طَرِيقُهُ أَنَا صِرَاطُ [سَبِيلُ‏] اللَّهِ الَّذِي مَنْ لَمْ يَسْلُكْهُ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ هَوَى بِهِ إِلَى النَّارِ وَ أَنَا سَبِيلُهُ الَّذِي نَصَبَنِي اللَّهُ لِلِاتِّبَاعِ بَعْدَ نَبِيِّهِ ص وَ أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْفُجَّارِ وَ الْأَبْرَارِ فَانْتَبِهُوا مِنْ رَقْدَةِ الْغَفْلَةِ وَ بَادِرُوا الْعَمَلَ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَ سابِقُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ‏ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ بِالسُّورِ بِبَاطِنِ الرَّحْمَةِ وَ ظَاهِرِ الْعَذَابِ فَتُنَادَونَ فَلَا يُسْمَعُ نِدَاؤُكُمْ وَ تَضِجُّونَ فَلَا يُحْفَلُ بِضَجِيجِكُمْ وَ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغِيثُوا فَلَا تُغَاثُوا سَارِعُوا إِلَى الطَّاعَاتِ قَبْلَ فَوْتِ الْأَوْقَاتِ فَكَانَ قَدْ جَاءَكُمْ هَادِمُ اللَّذَّاتِ فَلَا مَنَاصَ نَجَاةٍ وَ لَا مَحِيصَ تَخْلِيصٍ عُودُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ مَجْمَعِكُمْ بِالتَّوْسِعَةِ عَلَى عِيَالِكُمْ وَ الْبِرِّ بِإِخْوَانِكُمْ وَ الشُّكْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَا مَنَحَكُمْ وَ اجْتَمِعُوا يَجْمَعِ اللَّهُ شَمْلَكُمْ وَ تَبَارُّوا يَصِلِ اللَّهُ أُلْفَتَكُمْ وَ تَهَانَوْا نِعْمَةَ اللَّهِ كَمَا هَنَّأَكُمْ بِالثَّوَابِ فِيهِ عَلَى أَضْعَافِ الْأَعْيَادِ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ إِلَّا فِي مِثْلِهِ وَ الْبِرُّ فِيهِ يُثْمِرُ الْمَالَ وَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَ التَّعَاطُفُ فِيهِ يَقْتَضِي رَحْمَةَ اللَّهِ وَ عَطْفَهُ فَافْرَحُوا وَ فَرِّحُوا إِخْوَانَكُمْ بِاللِّبَاسِ الْحَسَنِ وَ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ وَ الطَّعَامِ وَ هَيِّئُوا لِإِخْوَانِكُمْ وَ عِيَالِكُمْ عَنْ فَضْلِهِ [فَضْلٍ‏] بِالْجُودِ [بِالْجُهْدِ] مِنْ مَوْجُودِكُمْ وَ بِمَا تَنَالُهُ الْقُدْرَةُ مِنْ اسْتِطَاعَتِكُمْ وَ أَظْهِرُوا الْبِشْرَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ السُّرُورَ فِي مُلَاقَاتِكُمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا مَنَحَكُمْ وَ عُودُوا بِالْمَزِيدِ مِنَ الْخَيْرِ عَلَى أَهْلِ التَّأْمِيلِ لَكُمْ وَ سَاوُوا بِكُمْ ضُعَفَاءَكُمْ فِي مَأْكَلِكُمْ وَ مَا تَنَالُهُ الْقُدْرَةُ مِنْ اسْتِطَاعَتِكُمْ وَ عَلَى حَسَبِ إِمْكَانِكُمْ فَالدِّرْهَمُ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا لَا دَرَكَ لَهُ وَ صَوْمُ هَذَا الْيَوْمِ مِمَّا نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ جَعَلَ الْجَزَاءَ الْعَظِيمَ كَفَالَةً عَنْهُ حَتَّى لَوْ تَعَبَّدَ لَهُ عَبْدٌ مِنَ الْعَبِيدِ فِي التَّشْبِيهِ مِنْ ابْتِدَاءِ الدُّنْيَا إِلَى انْقِضَائِهَا صَائِماً نَهَارُهَا قَائِماً لَيْلُهَا إِذَا أَخْلَصَ الْمُخْلِصُ فِي صَوْمِهِ لَقَصُرَتْ إِلَيْهِ أَيَّامُ الدُّنْيَا عَنْ كِفَايَةٍ وَ مَنْ أَسْعَفَ أَخَاهُ مُبْتَدِئاً أَوْ بَرَّهُ رَاغِباً وَ أَقْرَضَهُ فَلَهُ أَجْرُ مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ وَ قَامَ لَيْلَهُ وَ مَنْ فَطَّرَ مُؤْمِناً فِي لَيْلَتِهِ فَكَأَنَّمَا فَطَّرَ فِئَاماً فِئَاماً يَعُدُّهَا بِيَدِهِ عَشَرَةً

فَنَهَضَ نَاهِضٌ وَ قَالَ مَا الْفِئَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ فَكَيْفَ بِمَنْ يَكْفُلُ عَدَداً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَنَا ضَمِينُهُ [ضَمَّنْتُهُ‏] عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَمَانَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الْفَقْرِ وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَوْ بَعْدَهُ إِلَى مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ مَنِ اسْتَدَانَ لِإِخْوَانِهِ وَ أَعَانَهُمْ فَأَنَا الضَّامِنُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ بَقَّاهُ قَضَاهُ وَ إِنْ قَبَضَهُ قَبْلَ تَأْدِيَتِهِ لَهُ حَمَلَهُ عَنْهُ وَ إِذَا تَلَاقَيْتُمْ فَتَصَافَحُوا بِالتَّسْلِيمِ وَ تَهَانَوُا النِّعْمَةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ لْيُبَلِّغِ الْحَاضِرُ الْغَائِبَ‏ وَ الشَّاهِدُ الْبَائِنَ وَ لْيَعُدِ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ وَ الْقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ اللَّهِ عَزَّ اسْمُهُ بِذَلِكَ ثُمَّ أَخَذَ ع فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَ جَعَلَ صَلَاةَ جُمُعَةٍ صَلَاةَ عِيدِهِ وَ انْصَرَفَ بِوُلْدِهِ وَ شِيعَتِهِ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ ع ابْنِهِ بِمَا أَعَدَّ لَهُ مِنْ طَعَامٍ وَ انْصَرَفَ غَنِيُّهُمْ وَ فَقِيرُهُمْ بِرِفْدِهِ إِلَى عِيَالِه‏

منبع:

كفعمى، ابراهيم بن على عاملى، المصباح للكفعمي (جنة الأمان الواقية و جنة الإيمان الباقية)، 1جلد، دار الرضي (زاهدي) - قم، چاپ: دوم، 1405 ق.ص696